استوقفني ايميلاً يحمل عنواناً كيف يريدون الامطار وهذه افعالهم ارسل لي يجمع بين متضادتين الاولى ثلاث صور لاهل دولة عربية ولست اجزم بها الصورة الاولى لصينية منسف تبلغ اضعاف اضعاف الصينية العادية تكفي لمئات الاشخاص وعليها الكثير من قطع اللحم كانها وليمٌة كبيرةٌ وهي فعليا تكفي لمئات الاشخاص وربما تكفي قرية كاملة وتزيد الذي لفتني في الموضوع انه لا يوجد من ياكلها سوى بضع اشخاص يكاد يكون عددهم 8 والله اعلم والاخرى صورة لمنسف على جمل كامل لشخص واحد يجلس عليها والصورة الاخيرة لسلة المهملات بلغتنا الزبالة وعندها الكثير من الارز الملقى على الارض وقطع اللحم والغريب انها ليست نظيفة ايضا والتناقض الثاني صورة لطفل صومالي وبجانبه طائر نسر وكتب جانب الصورة ان النسر ينتظر موت هذا الصبي الذي لو رايتموه لبكيتم على منظره وهو لا يقوى تكاد تكون عرض قدمه حجم الاصبع الصغير لشدة نحوله لعدم وجود الطعام والاخرى صورة لاطفال يجمعون الطعام المتعفن من الحاويات والبقايا لاكله والصورة الاخيرة لطفل يحاول ايقاظ امه والمسكين يظن انها نائمة وهو يحاول ايقاظها ولكنه لا يعلم انها فارقت الحياة لانها لا تجد ما يسد رمقها هي وطفلها ماتت ولم تتحمل الجوع وكتب كتعليق فوق الايميل ان اهل المتناقضة الاولى يدعون بان يغيثهم الله من الامطار ويخفف غلاء الاسعار عليها وهم يلقون الطعام بدل التصدق به لمن يحتاجه الى الحاويات فبالله عليكم كيف الاغاثة والتبذير حاصل يقول تعالى في محكم كتابه كلاما جميلا تقشعر له الابدان( ثم لتسئلن عن النعيم )الا يعلمون ان اخواننا بحاجة لمن يمدهم بالمساعدة واننا مسؤولون عن كل لقمة ناكلها وانه لا يدخل الجنه من نام وجاره جائع لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وددت لو ترون الصورة بام اعينكم لبكيتم عليها انا لم اجد ما اعلق به فتعابير وجهي بكت لوحدها عندما رات الصورةفارسلت الايميل لاصدقائي وكتبت جملة قلت فيها اللهم لا تجعلني ممن فوق ولا ممن اسفل واجعلني بين هاتين حتى لاسخط على احد ولا ابخل على احد وحتى اساعد من هم دوني لنيل رضا الله ولا اكون يوم القيامة خصيما لاحد اللهم استرني فوق الارض وتحت العرض ولا تخزني يوم القيامةيامن تكفلت برزق العالم ارزقهم حب الغير وارزقهم الصبروالحمدلله رب العالمين
منقول