نشرت في 2008-07-09
حثّت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، الرئيس الأمريكي جورج بوش الثلاثاء لضخ النفط الخام من المخزون الاستراتيجي الاحتياطي من أجل مقاومة الارتفاع في سعر الخام، وهي الدعوة التي يستخدمها الجمهوريون لتعزيز دعوتهم من أجل زيادة الإنتاج المحلي وعمليات الاستكشاف والتنقيب عن المادة الخام في المناطق الحساسة بيئياً.
وتسعى وزارة الطاقة الأمريكية لتعليق طرح 70 ألف برميل من النفط يومياً من المخزون الاستراتيجي، بموجب قانون صادق عليه الكونغرس في مايو/أيار ويدعو لتعليق بيع تلك الكمية من هذا المخزون حتى نهاية عان 2008، فيما يطالب الديمقراطيون بوش بزيادة تلك الكمية.
وأرسلت بيلوسي رسالة بهذا الخصوص إلى بوش بزيادة مقدار الخفض في المخزون الاستراتيجي البالغ أكثر من 700 مليون برميل "للمساعدة في خفض أسعار النفط والتي تعمل على دفع الاقتصاد إلى الركود."
وجاء في رسالتها: "إن زيادة ضخ النفط من المخزون الاستراتيجي تشكل أداة لتدبر أمننا القومي والاقتصادي، وإذا ما استخدم بحكمة فإنه لن يعرض بأي شكل من الأشكال أمننا القومي للخطر."
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد عمدت إلى إنشاء ما يسمى بالمخزون الاحتياطي الاستراتيجي من النفط الخام والمشتقات في عقاب حظر النفط في أوائل سبعينيات القرن العشرين، بهدف استخدامه في حالات انقطاع الإمدادات النفطية أو الإرباك والتشويش.
ولم يتم استخدام هذا المخزون للسيطرة على أسعار النفط، غير أن بيلوسي أشارت إلى أن سعر المادة الخام انخفض عندما فتحت الولايات المتحدة في الماضي المخزون وضخت كميات منه.
ومازال البيت الأبيض يعارض دعوة بيلوسي قائلاً إن استخدام المخزون للتلاعب بأسعار النفط لم يكن فعالاً.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، سكوت ستانزل "من سوء الحظ أن المكان الوحيد الذي يمكن للديمقراطيين في الكونغرس أن يستكشفوا النفط فيه هو المخزون الاحتياطي الاستراتيجي.. لقد حان الوقت لتنحية هذه المساعدة الديمقراطية ذات الأهداف السياسية جانباً وفعل شيء لتحسين أمننا من الطاقة في المستقبل، مثل توسيع آليات الوصول إلى الطاقة الأمريكية" في المحميات الطبيعية مثل "محمية الحياة البرية القارية" والمناطق القارية البعيدة.
من جانبه، قال زعيم الأقلية الجمهوري في مجلس الشيوخ، جون بوينر، دون أن يعارض دعوة بيلوسي بشكل مباشر، "إنها بذلك تعترف مرة أخرى أن زيادة إمدادات النفط ستساعد على خفض سعر البنزين."
وأضاف قائلاً إنه وزملاءه الجمهوريين، الذين دعوا منذ عقود إلى زيادة الإنتاج الأمريكي من الطاقة، يوافقون على ما ذهبت إليه المتحدة باسم مجلس الشيوخ.
انخفاض حاد بسعر النفط
وفي الأثناء، انخفضت أسعار النفط بصورة حادة الثلاثاء، وصلت إلى حد فقدانه تسعة دولارات خلال يومين، جراء انخفاض حدة التوتر في الشرق الأوسط وتوقعات المستثمرين بانخفاض الطلب على المادة الخام، إلى جانب ارتفاع قيمة الدولار أمام العملات الأخرى.
فقد انخفض سعر البرميل، تسليم أغسطس/آب المقبل، أكثر من خمسة دولارات، ليستقر سعره عند 136.04 دولاراً للبرميل، وذلك في التعاملات الإلكترونية ببورصة نيويورك، وجاء ذلك بعد يوم على انخفاض سعره بحدود أربعة دولارات (الاثنين).
وفي نايمكس، انخفضسعر وقود التدفئة أكثر من 14 سنتاً ليستقر سعر الغالون عند 3.8202 دولاراً، بينما تراجع سعر البنزين للصفقات الآجلة حوالي 12 سنتاً، ليصل سعر الغالون إلى 3.3631 دولاراً.