
2-4-2010, 02:50 PM
|
| |
السكواش تعاني بسبب غيابها عن الألعاب الأولمبية لندن - داخل ملعب زجاجي براق بسقف مغطى في قلب منطقة كاناري وورف البنكية في لندن الأسبوع الماضي تبارى اثنان من أبرز لاعبي السكواش في العالم في مباراة رائعة. لكن حقيقة أن قليلين - باستثناء بضع مئات من الموظفين الذين تسللوا من مكاتبهم لمشاهدتها عرفوا بإقامة المباراة أو حتى بهوية اللاعبين - تسلط الضوء على المشكلة التي تعاني منها رياضة الاسكواش. وفي ظل غياب التغطية التلفزيونية وعدم وجود نجوم بارزين أو المشاركة في الألعاب الاولمبية فإن الرياضة التي يستمتع الملايين حول العالم بها تبدو وكأنها تصطدم بحائط زجاجي يمنع الجماهير من متابعتها. ولم تحظ بطولة كاناري وورف كلاسيك التي تفوق فيها البريطاني نيك ماثيو المصنف الثاني في العالم على مواطنه جيمس ويلستروب المصنف الرابع عالميا بعد منافسة استمرت لساعتين قبل أن يحرز اللقب على حساب الفرنسي غريغوري جولتييه بتغطية إعلامية لدرجة أن صحفا مقرها الشارع المقابل للملعب لم ترسل مراسلا للمتابعة. وليس هذا بالأمر الجديد كما لا يتمتع اللاعبون البارزون بأي شعبية - باستثناء المصري رامي عاشور المصنف الاول عالميا الذي يعد من المشاهير في بلاده - رغم الجهد الذي يقومون به في الركض وراء كرة مطاطية لأسباب تتجاوز عشقهم لها. وقال ماثيو (29 عاما) وهو ما يزال يلتقط أنفاسه بعد مباراة انتهت بسقوط ويلستروب على ظهره إثر إصابته بتقلص عضلي في تصريح لـ"رويترز": «نحن فخورون بهذه الرياضة ولا نسعى للشهرة لأنفسنا بل لرياضتنا. بلا أدنى غرور فإني أشعر أننا نستحق أن تتسلط علينا الأضواء بنفس الطريق التي تتسلط بها على لاعبي التنس مثل اندي موراي ورياضيين ورياضيات من المشاهير». وأضاف «أنا المصنف الثاني عالميا بينما موراي هو المصنف الرابع.. ربما ينبغي أن يتصل بي طلبا للنصيحة حول كيفية تحسين ترتيبه العالمي. أشعر بالراحة لقدرتي على السير في الشارع دون أن يعرفني أحد لكن قليلا من الأضواء سيكون أمرا لطيفا». ويحظى موراي بتغطية إعلامية هائلة في بريطانيا خاصة خلال بطولة ويمبلدون للتنس كما أنه يعيش حياة أصحاب الملايين. وبينما يكن ماثيو الذي يحصل على عائد مالي جيد من السكواش الكثير من الاحترام لموراي فإنه يقول إن ستة لاعبين من بريطانيا يحتلون مراكز بين أول 13 لاعبا في قائمة التصنيف العالمي للسكواش بينما موراي هو البريطاني الوحيد بين أول 200 لاعب في ترتيب لاعبي التنس المحترفين. لكن الشيء الاكثر ايلاما هو قرار اللجنة الاولمبية الدولية العام الماضي بضم الجولف والرجبي إلى قائمة الرياضات الاولمبية اعتبارا من 2016 واستمرار استبعاد السكواش. وقال ماثيو الذي سينافس في دورة ألعاب الكومنولث في الهند خلال العام الحالي «انظر إلى الريشة الطائرة والدراجات وهما رياضتان لا تتمتعان بشعبية كبيرة دوليا لكنهما الآن من الرياضات الشهيرة بسبب الاولمبياد». وأضاف «السكواش رياضة عالمية تمارس في 170 بلدا وأفضل 20 لاعبا في العالم ينتمون إلى سبع دول. إنها رياضة عالمية ونحن فخورون بأننا ساهمنا في وصولها لهذا الوضع». ويعتقد بيتر نيكول المصنف الأول في العالم سابقا والذي يعمل الآن في مجال الترويج لبطولات مثل كاناري وورف كلاسيك أن الألعاب الاولمبية ستمثل قمة المنافسة بالنسبة للاعبي السكواش بينما ينافس لاعبو الجولف والتنس في بطولات كبرى أخرى. وقال نيكول لـ»رويترز»: «كانت الألعاب الاولمبية ستصبح أبرز المحطات بالنسبة لي. لو قال لي أحدهم حين كنت في التاسعة عشرة من عمري إني سأشارك في الألعاب الاولمبية بعد عامين لم أكن لأضع تركيزي على أي شيء آخر غير الفوز بميدالية ذهبية». (رويترز) |