منتديات مبدع نت
 
   


العودة   منتديات مبدع نت > الـمـنـتـديـات الـعـلـمـيـة > بوابة الأبحاث العلمية
التسجيل التعليمـــات المجموعات الإجتماعية التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إعلانات إدارية

بوابة الأبحاث العلمية و تضم الابحاث في شتى المجالات العلمية و الطبية و الفلكية و الأدبية و غيرها من المجالات ..

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: برنامج Turbo Translator لصنع ملفات الترجمة SRT مع الشرح (آخر رد :tamimi90)       :: مشغل الفلاش الافضل على الاطلاق Adobe Flasha Palyer 11.1.102.63 Final فى اخر اصداراته (آخر رد :tamimi90)       :: البرنامج الخاص بقسم الهندسة الميكانيكيةAutodesk Autocad Mechanical V2013 (آخر رد :blade_tamimi)       :: مطلوب (آخر رد :ملاك تاس)       :: معهد التخصصي (آخر رد :ملاك تاس)       :: برنامج استعادة الملفات الخاصة والهامة من السيديهات التالفة IsoBuster 2.9 Beta (آخر رد :مبدع نت)       :: احدث اصدار برنامج تحميل الافلام والبرامج بالمشاركة uTorrent 3.1.2 Build 26740 (آخر رد :مبدع نت)       :: خدمة زخرفة الاسماء للفيسبوك والمواقع الاجتماعية (اسم كول) (آخر رد :tamimi90)       :: برنامج كودك ويندوز 7 سبعة لتشغيل جميع صيغ المالتى ميديا Windows 7 Codecs 3.4.7 (آخر رد :مبدع نت)       :: البرنامج الشهير جوجل ايرث لمشاهدة جميع انحاء العالم Google Earth 6.2.1.6014 (آخر رد :مبدع نت)      

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
انشر الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 (permalink) )  
قديم 4-9-2009, 02:57 PM
الصورة الرمزية مبدع نت
 
المدير العام

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
Jordan
  مبدع نت غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
المشاركـــــــات : 600 [+]
آخــر تواجــــــــد : 12-3-2012(02:48 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مبدع نت is on a distinguished road
افتراضي ماهو علم الاجتماع

يقول العلامة ابن خلدون في مقدمته: «إن الاجتماع الانساني ضروري، ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم الانسان مدني بالطبع، أي لا بدّ له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصطلاحهم وهو معنى العمران».فالفرد الواحد غير قادر وحده على تحصيل حاجته وما يغذي استمرارية حياته، ومن هنا كان لابد له من التعاون مع أبناء جنسه للحصول على قوت يومه ونمو فكره وعقله والذي بهما يقوى لكي يتعرف ويتطلع على كل ما هو جديد ويدور في فلكه، واذا لم يتحقق هذا التعاون فاستمرارية حياته تغدو مهددة بالخطر والتي قد تصل فيما بعد إلى الزوال."لذلك فان هذا الاجتماع ضروري للنوع الانساني، ومما لا شك فيه فانه لا بدَّ لهذا الاجتماع من رادع يدفع البشر بعضهم عن بعض، فواحد منهم له عليهم الغلبة والسلطان واليد القاهرة... وهذا هو معنى الملك"

نظريه البنائيه الوظيفيه


في الحقيقة أن فكرة البناء الاجتماعي ليست فكرة حديثة العهد بل أنها تمتد إلى منتصف القرن التاسع عشر عندما ظهرت في كتابات " مونتسكيو " وحينها ، ظهرت فكرة النسق الاجتماعي على أساس أن مظاهر الحياة الاجتماعية تؤلف فيما بينها وحدة متماسكة متسقة وذلك عندما تحدث مونتسكيو عن القانون وعلاقته بالتركيب السياسي والاقتصادي والدين والمناخ وحجم السكان والعادات والتقاليد وغيرها مما يشكل في جوهره فكرة البناء الاجتماعي ([11]) . ثم ظهرت البنائية والوظيفية بصورة واضحة بشكل علمي في كتابات هربرت سبنسر في مجال تشبيه المجتمع بالكائن العضوي . فكان سبنسر يؤكد دائماً وجود التساند الوظيفي والاعتماد المتبادل بين نظم المجتمع في كل مرحلة من مراحل التطور الاجتماعي.


والغاية التي كان يهدف إليها هي إيجاد حالة من التوازن تساعد المجتمع على الاستمرار في الوجود . وكان سبنسر أيضاً يتصور المجتمع على أنه جزء من النظام الطبيعي للكون وأنه يدخل في تركيبه ولذا يمكن تصوره كبناء له كيان متماسك ([12]).

وبلغت الفكرة الوظيفية ذروتها في تفكير اميل ديركايم وبخاصة في مواجهة موضوع الحقائق الاجتماعية التي تمتاز بعموميتها وقدرتها على الانتقال من جيل لآخر وقدرتها على فرض نفسها على المجتمع . والنظم الموجودة في المجتمع من سياسية واقتصادية وقانونية وغيرها تؤلف بناء له درجة معينه من الثبات والاستمرار ([13]).

وقد تبنى الكثير من علماء الانثروبولوجيا هذه النظرية وأشهرهم راد كليف براون. فهو يرى أن البناء يتألف من كائنات إنسانية وأن كلمة " بناء " تشير بالضرورة إلى وجود نوع من التنسيق والترتيب بين " الأجزاء " التي تدخل في تكوين " الكل " الذي نسميه " بناء " وكذلك يوجد روابط معينة تقوم بين هذه " الأجزاء " التي تؤلف " الكل " وتجعل منه بناء متماسك متمايز . وبمقتضى هذا الفهم تكون "الوحدات الجزئية " الداخلة في تكوين " البناء الاجتماعي " هي " الأشخاص " أي أعضاء المجتمع الذي يحتل كل منهم مركزاً معيناً ويؤدي دوراً محدداً في الحياة الاجتماعية .

فالفرد لا يعتبر جزءاً مكوناً في البناء ولكن أعضاء المجتمع من حيث هم " أشخاص " يدخلون كوحدات في هذا البناء ويدخلون في شبكة معقدة من العلاقات . فرادكليف براون يستخدم مفهوم البناء الاجتماعي بمعنى واسع لأنه يدخل فيه كل العلاقات الثنائية التي تقوم بين شخص وآخر مثل العلاقة بين الأب والابن أو العلاقة بين الشعب والدولة وغيرها([14]).

ولكن ايفانز برتشارد يقف موقف المعارضة من رادكليف براون ويرى أن العلاقات الاجتماعية التي تتميز بالثبات والاستقرار هي التي تدخل في البناء واستبعد العلاقات الثنائية التي ذكرها رادكليف براون . فالعلاقة الثنائية علاقة طارئة مؤقته قد تنتهي بموت أحد الطرفين . ويستبعد ايفانز برتشارد ايضا من البناء الزمر الاجتماعية الصغيرة مثل الأسرة التي تتكون من جيلين لأنها لا تلبث أن تختفي كوحدة بنائية متمايزة . أما الذي يدخل في البناء بالنسبة له فهو الجماعات الكبيرة المتماسكة الدائمة كالقبائل والعشائر التي تستمر في الوجود أجيالاً طويلة رغم ما يطرأ على مكوناتها من تغيرات . فالبناء عند ايفانز برتشارد يتألف من العلاقات الدائمة التي تقوم بين جماعات من الأشخاص الذي يرتبطون بعضهم ببعض ارتباطاً وثيقاً منظماً ([15]).


ويرى راد كليف براون كذلك أن البناء الاجتماعي ليس إلا مجموعة من " الأنساق الاجتماعية " والأنساق هي الأجهزة أو النظم التي تتفاعل فيما بينها داخل إطار البناء الكلي الشامل . والنسق عبارة عن عدد من النظم الاجتماعية التي تتشابك وتتضامن فيما بينهما في شكل رتيب منظم . كما أن النظام عبارة عن قاعدة أو عدة قواعد منظمة للسلوك يتفق عليها الأشخاص وتنظمها الجماعة داخل البناء .


ويرى راد كليف براون أن علاقة النظم بالبناء علاقة ذات شطرين :

1 – علاقة النظام بأفراد الجماعة داخل البناء الاجتماعي .

2 – علاقة النظام بسائر النظم الأخرى التي تتعلق بالنسق وبالبناء الاجتماعي .

فمثلاً النسق القرابي يتألف من عدد من النظم المتعلقة به كنظام التوريث والنظام الأبوي والنظام الأموي وهكذا . ومن مجموعة الأنساق القرابية والاقتصادية والسياسية والعقائدية وغيرها يتألف البناء ([16]).

ويميز راد كليف براون بين " الصورة البنائية " و " البناء الواقعي " . فالصورة البنائية هي الصورة العامة أو السوية لعلاقة من العلاقات بعد تجريدها من مختلف الأحداث الجزئية رغم إدخال هذه التغيرات في الاعتبار . أما البناء الواقعي فهو البناء من حيث هو حقيقة شخصية وموجودة بالفعل ويمكن ملاحظتها مباشرة .



والبناء الواقعي يتغير بسرعة واستمرار بعكس الصورة البنائية التي تحتفظ بخصائصها وملامحها الأساسية بدون تغير لفترات طويلة من الزمن وتتمتع بدرجة من الاستقرار والثبات ([17]).



هذا بالنسبة للبناء أما الوظيفة كما ذكرها العلماء الوظيفيون هي الدور الذي يلعبه الجزء في الكل أي النظام في البناء الاجتماعي الشامل . أي أن درجة الاستمرار والاطراد في البناء هي التي تحقق وحدته وكيانه ولا يمكن أن تتم إلا بأداء وظيفة هذا البناء أي الحركة الديناميكية المتمثلة في الدور الذي يلعبه كل نظام أو نسق في داخل البناء . فالوظيفة في البناء هي التي تحقق هذا التساند والتكامل بين أجزائه بحيث يفقد النسق أو البناء الاجتماعي معناه المتكامل لو انتزع من نظام ما ([18]). أما راد كليف براون فيرى أن فكرة الوظيفة التي تطبق على النظم الاجتماعية تقوم على المماثلة بين الحياة الاجتماعية والحياة البيولوجية فالوظيفة هي الدور الذي يؤديه أي نشاط جزئي في النشاط الكلي الذي ينتمي إليه . وهكذا تكون وظيفة أي نظام اجتماعي هي الدور الذي يلعبه في البناء الاجتماعي الذي يتألف من أفراد الناس الذين يرتبطون ببعضهم البعض في كل واحد متماسك عن طريق علاقات اجتماعية محددة ([19]). ومن التعريفات الشهيرة للوظيفة ذلك الذي قدمه ميرتون حيث قال : إنها تلك النتائج أو الآثار التي يمكن ملاحظتها والتي تؤدي إلى تحقيق التكيف والتوافق في نسق معين([20]).

والوظيفة قد تكون ظاهرة أو كامنة أي ليس بالضرورة أن يكون لكل ظاهرة وظيفة أو وظائف واضحة أو مقصودة . ولذلك على الباحث الاجتماعي أن يبحث عنها من خلال تحليل المناشط الاجتماعية . ويعتبر بارسونز مفهوم الوظيفة اساسيا لفهم أي نسق من الأنساق الاجتماعية ، فالوظيفة تمثل النتيجة المنطقية لمفهوم النسق فهي توضح طبيعته وتعمل على تكيفه مع بيئته . ورغم تعدد أراء العلماء حول مفهوم الوظيفية إلا أنهم يجمعون فيما بينهم على بعض القضايا التي تشكل في جملتها الصياغة النظرية للوظيفية في علم الاجتماع وقد حصر " فان دن برج " هذه المفاهيم في سبعة قضايا هي :

1 – النظرة الكلية للمجتمع باعتباره نسقا يحتوي على مجموعة من الأجزاء المتكاملة .

2 – رغم أن التكامل لا يكون تاما على الإطلاق إلا أن الأنساق الاجتماعية تخضع لحالة من التوازن الديناميكي .

4 – أن التوازن والانحرافات والقصور الوظيفي يمكن أن يقوم داخل النسق .

5 – يحدث التغير بصفة تدريجية تلائميه .

6 – يأتي التغير من مصادر ثلاثة تتمثل في تلاؤم النسق وتكيفه والنمو الناتج عن الاختلاف الوظيفي والتجديد والإبداع .

7 – العامل الأساسي في خلق التكامل الاجتماعي يتمثل في الاتفاق على القيم([21]).

هذا باختصار مفهوم النظرية الوظيفية البنائية وقد تم اختيار هذه النظرية لتوجيه البحث لأنها أولا نظرية اجتماعية بحتة وموضوع الهدية يعتبر موضوع اجتماعي بحت . وثانيا لتركيزها على النسق والنظام والوظيفة التي هي عناصر اساسية في دراسة موضوع الهدية .

وتنتمي ظاهرة التهادي إلى نسق التبادل ويعتبر التبادل من المواضيع الأساسية في العلاقات الاقتصادية سواء في المجتمعات البدائية أو في المجتمعات الحديثة . وبما أن التهادي ظاهرة من الظواهر الاجتماعية المنتشرة في جميع المجتمعات تقريبا فهي إذن مهمة لمعرفة جوانب النظام الاقتصادي في أي مجتمع وعلاقة هذا النظام بغيره من الأنظمة . فالهدية تقوم بوظيفة اجتماعية هي توطيد العلاقات الاجتماعية وتكوين الصداقات وتنتمي في الوقت ذاته إلى البناء الاجتماعي الشامل في أي مجتمع . فظاهرة الهدية لا يمكن دراستها منفصله عن باقي النظم الاجتماعية من سياسية ودينية واقتصادية وقرابية وغيرها .

وتبادل الهدايا يتطلب في البداية التهادي بين اثنين وتتسع دائرة هذا التبادل لتشمل المجتمع كله . وكما ذكر أحمد أبو زيد في تحليله لنظام الكولا " أنه على الرغم من كثرة العلاقات الثنائية التي تضم آلاف الناس ، فإن كل هذه العلاقات المتنوعة تنتظم في آخر الأمر في شبكة واحدة من العلاقات والصلات بحيث تؤلف نسيجاً واحداً متماسكاً يضم جميع الذين يبحرون بقواربهم في رحلات منتظمة يقطعون خلالها مئات الأميال للتبادل والتعارف ليس فقط كأفراد بل وفي بعض الأحيان كتجمعات قبلية كبيرة([22]) .

ولذلك كان تبني النظرية الوظيفية وتطبيقها على ظاهرة التهادي من الخطوات المهمة في هذا البحث لأن ظاهرة التهادي تمس جوانب النظرية وخاصة فيما يتعلق بتشعب العلاقات الاجتماعية ووظيفة هذه الظاهرة " التهادي " في حياة الناس في أي مجتمع .

ومن الجدير القول أن الاتجاه الوظيفي " يمكن ان يساعدنا على القاء الضوء على الوظيفة الاجتماعية لظاهرة تبادل الهدايا في تحقيق المزيد من التماسك الاجتماعي وفيما تتمتع به من خاصية الإلزام ([23]). فأي عادة اجتماعية يمارسها الناس بصورة جماعية لابد ان يكون لها وظيفة تقوم بها والا لما وجدت هذه الظاهرة " فالعادات الاجتماعية ولتكن تقديم الهدايا في عيد الام أو للزوجة في المناسبات الاسرية أو لأفراد الأسرة في حالات الزواج له آثار في المجتمع وتتمثل هذه الآثار في تعزيز الترابط بين أفراد المجتمع وتقوية التماسك الاجتماعي . فالأثر الذي تمارسه هذه العادات الاجتماعية ناشيء عن وجود هذه الصور من اشكال السلوك الاجتماعي وهذا الاثر هو الوظيفة التي يؤديها السلوك الاجتماعي في المجتمع([24]) .


يتبع



توقيع » مبدع نت
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 4-9-2009, 03:00 PM   رقم المشاركة : ( 2 (permalink) )
المدير العام

الصورة الرمزية مبدع نت

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
المشاركـــــــات : 600 [+]
آخــر تواجــــــــد : 12-3-2012(02:48 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مبدع نت is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
Jordan

مبدع نت غير متواجد حالياً

افتراضي اغراض واهداف علم الاجتماع

اغراض واهداف علم الاجتماع

علم الاجتماع: الموضوع والمسائل والغرض

وحيث أن لكل علم موضوعاً، هو جامع موضوعات مسائله، ومحمولاً هو جامع محمولات مسائله، ومسائل موضوعاتها صغريات كـــلي الموضوع، ومحــمولاتها صغريات كلي المحمول، وبهذه الوحدة الاعتبارية يؤثر ذلك العلم في غرض خاص، هو مورد توجه المدون لذلك العلم… كان لعلم الاجتماع أيضاً تلك الأمور الثلاثة:

أ ـ فموضوع علم الاجتماع هو [كيفية الحياة البشرية من حيث الاجتماع]… وكما إذا قلنا: إن موضوع علم النحو [الكلمة من حيث نطق آخرها] كانت [الكلمة] موضوعاً للعلم جامعاً لموضوعات مسائله و[من حيث نطق آخرها] محمولاً للعلم، جامعاً لمحمولات مسائله… كذلك موضوع علم الاجتماع [كيفية الحياة البشرية] ومحموله [من حيث الاجتماع].

ولا يخفى أن علم الاجتماع بمعناه الأعم، يشمل الاجتماع الحيواني أيضاً مثل حياة النملة والنحلة والأرضة، وما أشبهها، لكن المهم عندنا الآن علم الاجتماع بمعناه الخاص، أي الاجتماع الإنساني.

ب ـ وسائل علم الاجتماع، صغريات ذلك الموضوع والــمحمول العـــامين مثل البحث عن الاجتماع المتقدم والمتأخر، والصناعي والزراعي وغيرهما، والمثقف والجاهل، والغني والفقير، والمستعمر والمستَعمر، إلى غيرها من المسائل الكثيرة.

ج ـ والغرض من هذا العلم: كشف القوانين الاجتماعية العامة أو الخاصة، لأجل معرفة الخطأ والصواب في الاجتماع، حتى يمكن انتشال الاجتماع المتأخر بترشيده الفكري ليعرف مواقع خطئه فيتجنبها، ولحفظ الاجتماع المتقدم عن الانحطاط بممارسة المناهج الصحيحة دائماً، ولحث الاجتماع المتقدم للمزيد من التقدم.

وبذلك ظهر [تعريف علم الاجتماع] بأنه معرفة القوانين الحاكمة على الحياة البشرية من حيث الاجتماع(1).

مهمة علماء الاجتماع

ثم إن العالم الاجتماعي، لدى ملاحظته الاجتماع ووضعه حيث يكلف ببيان الروابط الاجتماعية يلزم عليه:

(أولاً): بيان:

1 ـ الروابط الأحيائية المبعثرة.

2 ـ الروابط التي يجري عليها الاجتماع عادة وتقليداً في شؤونه المتنوعة من ساعة ولادته إلى ما بعد موته، مما يشبه المؤسسات الدائمة، مثلاً: كل اجتماع له مراسيم خاصة للولادة، ومراسيم خاصة للزواج، ومراسيم خاصة للموت، ومراسيم خاصة للتهنئة والتعزية، مما يجري في الاجتماع نسلاً بعد نسل، وكأن تلك المراسيم مؤسسات تحقق خير الإنسان من ساعة ولادته إلى ساعة إهالة التراب مثلاً على قبره.

3 ـ الروابط الدائرة في مؤسساته المختلفة من رسمية أو اقتصادية أو سياسية أو غيرها.

و(ثانياً): بيان مواضع الخطأ والصواب، والحسن والأحسن، والسيء والأسوء، في تلك الأمور الثلاثة الآنفة الذكر، مثلاً: في مراسيم، الموت: من عادة بعض الوحوش أكل لحم ميتهم، ومن عادة بعض المبذرين دفنه بأشياء ثمينة، ومن عادة بعضهم حرق ميتهم، ومن عادة بعضهم دفنه في تابوت، كما أن من عادة المسلمين دفنه بعد تنظيفه [بالغسل] ولفه في ثوب نظيف [كالكفن] إلى غير ذلك، فاللازم على علم الاجتماع أن يبين فلسفة الفساد في الفاسد، والصلاح في الصالح، وبذلك يقرب الاجتماع إلى ما يصلحه ويقدمه، ويبعده عما يفسده ويؤخره.

ثم إن علم الاجتماع لما كان يأخذ سير الاجتماع وخصوصياته ومزاياه، فهو مجموعة علوم، ألغيت فيها جانب مزايا تلك العلوم، وأدرجت في علم الاجتماع، ولذا فاللازم ملاحظة أربعة أمور:

1 ـ علم الاجتماع من حيث الغرض.

2 ـ علم الاجتماع من حيث الموضوع.

3 ـ علم الاجتماع من حيث السند.

4 ـ علم الاجتماع من حيث الحدود.

علم الاجتماع النظري والعملي

أ ـ أما علم الاجتماع من حيث الغرض، فإنه ينقسم إلى:

1 ـ النظري.

2 ـ العملي.

فالأول: هو الذي يعتمد على الذهن أكثر مما يعتمد على الخارج بأن يأخذ من الخارج أشياء ليكشف بها القوانين العامة الحاكمة على الاجتماعات والمؤسسات الاجتماعية، من دون نظر إلى كيفية التطبيقات، بينما الثاني يهتم بالجانب العملي، أي كيف يمكن تطبيق تلك القوانين على الخارج، مثل: أنه كيف يمكن إصلاح الاجتماع؟ كيف يمكن التخطيط والهندسة للاجتماع؟ كيف يمكن القيام بالثورة الاجتماعية؟ وإلى آخره، مثلهما في ذلك، مثل من يتعلم قواعد علم الطب، ومن يتعلم كيف يطبق تلك القواعد على الخارج؟

علم الاجتماع سعة وضيقاً

ب ـ وأما علم الاجتماع من حيث الموضوع، فإن العالم الاجتماعي قد يتكلم، حول هذا العلم بمعناه العام من دون ملاحظة كل مسألة مسألة على حدة، وقد يخصص علمه بمسألة خاصة من هذا العلم، فإنه قد توسعت فروع علم الاجتماع، إلى علم الاجتماع السياسي، وعلم الاجتماع الاقتصادي، وعلم الاجتماع الـــصناعي، وعلم الاجـــتماع الزراعي، وعلم الاجتماع القضائي وعلم الاجتماع الحقوقي، وعلم الاجتماع الديني، والى غير ذلك.

(فالأول): وهو علم الاجتماع ـ بمعناه العام والمطلق ـ يأخذ من كل علم من هذه العلوم قدراً أساسياً، ويتكلم حوله باقتضاب، بينما (الثاني) يجعل أي فرع من تلك الفروع موضع هدفه، ويتكلم فيه بإسهاب، ويلحق بهذا القسم الثاني [فرع الفرع] كما إذا أخذ عالم الاجتماع [جانب الإنتاج الاجتماعي] أو [جانب التوزيع الاجتماعي] بالنسبة إلى الاقتصاد أو [جانب الأحزاب الاجتماعية] أو [جانب القدرة الاجتماعية] بالنسبة إلى السياسة.

علم الاجتماع من حيث السند

ج ـ وأما علم الاجتماع من حيث السند، فإن العالم الاجتماعي قد يسند في استخراجه القوانين إلى الوثائق والمدارك التاريخية، وذلك فيما إذا أراد التحقيق حول [الاجتماع التاريخي] وقد يسند في استخراجه القوانين إلى الاجتماع الحاضر المشاهد، وذلك فيما إذا أراد التحقيق حول [الاجتماع الحاضر] وإذا أراد عالم الاجتماع التحقيق حول ما سيكون عليه الاجتماع في المستقبل كان لابد وأن يسند إلى كلا السندين، لأجل التكهن بالمستقبل، في حدود الإمكان.

علم الاجتماع وسائر العلوم

د ـ وأما الأمر الرابع، وهو علم الاجتماع من حيث الحدود مع سائر العلوم، وبين علم الاجتماع المطلق، وعلم الاجتماع الخاص، فهو على ثلاثة أمور:

1 ـ بين العلم العام والخاص، أي علم الاجتماع بصورة مطلقة، وعلم الاجتماع السياسي مثلاً، والنسبة بينهما نسبة [العموم المطلق] حيث الثاني أخص من الأول، نعم، هناك أمور تذكر في الخاص من حيث الاستيعاب لا يذكر في العام إلاّ بالإجمال والإيجاز.

2 ـ بين علم الاجتماع العام، وعلم الزراعة مثلاً، والنسبة بينهما [عموم من وجه] حيث أن علم الاجتماع يشمل الزراعة الاجتماعية والصناعة والسياسة وغيرها، بينما علم الزراعة يشمل هذا العلم سواء من جهته الاجتماعية أو سائر جهاته.

3 ـ بين علم الاجتماع الخاص، مثل علم الاجتماع الاقتصادي، وبين علم الاقتصاد، والنسبة بينهما عموماً من وجه، حيث أن [علم الاجتماع الاقتصادي] يلون علم الاقتصاد بلون الاجتماع، بينما ليس هذا موجوداً في علم الاقتصاد ومن ناحية أخرى، علم الاقتصاد يتعرض لما لا يتعرض له علم الاجتماع الاقتصادي مثل تاريخ الاقتصاد، وكيفية تحصيل الدولة لما تحتاجه من المال وكيفية صرفه، وأمور البنك وغير ذلك.

ما يجب ملاحظته في التحقيق الاجتماعي

بقي شيء، وهو أن من أهم ما يلزم على العالم الاجتماعي في تحقيقاته ملاحظة أمور:

أ ـ الدقة في التحقيق [فإنه بالإضافة إلى أن العلم أمانة، والخيانة من أشد المحرمات الشرعية العقلية].

قال سبحانه: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً)(2).

إن عدم استقامة القوانين والنظريات الاجتماعية ينتهي إلى ظلم الناس، وذلك محرم عقلاً وشرعاً أيضاً، مثلاً: لو لم يحقق العالم الاجتماعي في الفوائد الاجتماعية لتعدد الأحزاب، مما حبّذ وحدة الحزب اجتماعياً انتهى إلى الديكتاتورية الموجبة لهدر الأموال والأعراض والدماء، فإن العلم يأخذ طريقه إلى العمل غالباً.

قال سبحانه: (وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم)(3).

وقال سبحانه: (ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم)(4).

وقال سبحانه: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً) (5).

ب ـ عدم التعصب، فإن المحقق كثيراً ما يقع تحت نير التعصب، وذلك يحرف تحقيقه مما له آثار سيئة، ولا فرق في ذلك بين التعصب لبلده، أو قومه أو دينه، أو جماعته، أو غير ذلك.

ج ـ عدم تأثير القدرة عليه، سواء في الحكومات الديكتاتورية بسبب المال والسلاح، أو في الحكومات الاستشارية بسبب المال والجاه، ولذا نرى سقوط كثير من المؤرخين لأجل تزلفهم للسلطات خوفاً أو طمــعاً، فلا عبرة بتواريخهـــم، وهكذا حال غير المؤرخ من العلماء الذين يتأثرون بالقدرة، ويصبحون فقهاء البلاط، أو وعاظ الملوك، أو شعراء وكتاب الأمراء.

د ـ عدم تأثره بالدعاية والأجواء، فإن عدم الاحتياط والحزم والدقة، يسقط العالم في الأجواء المصطنعة، بدعاية أو غيرها، فإن ذلك أيضاً يوجب الانحراف المسقط للعالم الاجتماعي، وغيره عن درجة الاعتبار ديناً ودنياً.

وقد ورد في الحديث: (رحم الله إمرءا عمل عملاً فأتقنه)(6).

وورد أيضاً: (من أبدى صفحته للحق هلك)(7).

وقال سبحانه: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل له مما يكسبون)(8).

وفي الحديث: (فلا يغرنك طنطنة الرجال من نفسك)(9).





توقيع » مبدع نت
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 4-9-2009, 03:02 PM   رقم المشاركة : ( 3 (permalink) )
المدير العام

الصورة الرمزية مبدع نت

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
المشاركـــــــات : 600 [+]
آخــر تواجــــــــد : 12-3-2012(02:48 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مبدع نت is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
Jordan

مبدع نت غير متواجد حالياً

افتراضي نشأة علم الاجتماع

نشأة علم الاجتماع


أهم التطورات الاقتصادية و الاجتماعية التى واكبت ظهور علم الاجتماع الغربي.تشتمل التطورات الاجتماعية و الاقتصادية في تلك العمليات و التناقضات وأشكال النمو الاجتماعي الذي انهارت فى نهايته دعائم النظام الاجتماعى والإقتصادى القديم (النظام الاقطاعى)، وصعود نظام جديد – النظام الرأسمالي الصناعى – وسوف نذكر اولاً طبيعة هذه التطورات وتسلسلها

:
1- النظام الاقطاعى :
عاشت أوروبا فى ظل هذا النظام وعصور تخلف ، حيث كان المجتمع ينقسم لطبقتين أساسيتين : طبقة الاقطاعيين الذين يملكون جميع الأراضى الزراعية وطبقة دنيا من فلاحين وعمال وكانوا يمثلون النسبة الكبرى من المجتمع – كما وجدت عدة طبقات أخرى كالأرستقراطية والنبلاء وطبقة التجار ورجال الدين – المعرفة السائدة فيه ، معرفه لاهوتية ميتافيزيقية قدمت عن طريق الكنيسة ، والسبب في ذلك أن معظم القساوسة ورجال الدين كانوا من الاقطاعيين الذين أرادوا ثبات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فقدموا للمجتمع معرفة ثابتة هي المعرفة اللاهوتية. كانت المدينة مدينة صفوه وقد عرف عالم الاجتماع الايطالى (باريتو) الصفوة: بأنهم الاقلية التى تتحكم فى القرارات السياسية والاقتصادية ،وعرفها ايضاً العالم (ميشيلز) بأنها عبارة عن الاقليه التى تتحكم فى القرار بشكل ديكتاتوري.أى المدينة كان يسكنها ذو وضع أقتصادى أو دينى معين وعاش فى خدمتهم التجار .

2- مرحلة التحول :
كون التجار ثروات طائلة فاقت القساوسة وملاك الاراضى فبعد أن كانوا يسموا بحثالة البروليتاريا أصبح الكل يتودد إليهم. وبدأو باستثمار أموالهم فى بناء المصانع على أطرف المدن . وكونوا طبقة سميت بالطبقة البرجوازية.


3- الانقلاب الصناعى (بدايات النظام الراسمالى العالمى ) :
أرادت الطبقة البرجوازية قلب النظام الاقطاعى إلى نظام صتاعى رأسمالى ، وكان الحل هو تغيير الفكر السائد، ومواجهة الفكر الكنسى اللاهوتى بتقديم معرفة علمية حقيقية. فمثلاً الكنيسة تقول : يمرض الإنسان لوجود أرواح شريرة بجسمة فيرد عليها العلماء : يمرض الانسان لوجود اختلال بيولوجى او كيميائى فى الجسم عن طريق مسببات مادية .ظهور علم الاجتماع : بدأ ظهور مراكز البحث العلمية بعد احتضان الطبقة البرجوازية للعلماء ، فالعلوم التى تخدم الصناعة والنظام الرأسمالى هى التى تطورت تطور جذرى . وهنا ظهر علم الاجتماع الغربى كوليد النظام الراسمالى ، يقول (أوجست كونت): المجتمع الصناعى ليس فى حاجه لثورة حديثة ولكن فى حاجة لعلم جديد علم يكون حلقة الوصل بين مؤسسات الدولة والكنيسة والمجتمع ويقول أيضاً أن النظام الراسمالى أنسب نظام اقتصادى اجتماعى وهو نهاية المطاف ولا نظام بعده .

التطورات الاقتصادية الاجتماعية:-

1- تحول المركز الاجتماعى للانتاج :
كانت القرية هى المركز الاساسى للانتاج وذلك لارتباط النظام الاقطاعى بالانتاج الزراعى ، ولكن بانفجار الثورة الصناعية أصبح هناك نظاماً اجتماعياً جديداً اتخذ المدينة مركزاً له ، ووكان ذلك بشكل طبيعى لأن الطبقة البرجوازية من سكان المدن اساساً والبرجوازية هى التى قادت الانقلاب الصناعى . كذلك تطورت نظم المصانع الحديثة فى المدينة واصبحت المدينة مركز جذب لقوى العمل الموجودة فى الريف.

2- تحرير قوى العمل :
من الشعارات الفلسفية التى قامت عليها الراسمالية تحرير قوى العمل بمهنى تحرير حركتها التى كانت مقيده تحرير حركة الانتقال بوجه عام .
3- أدى حرية حركة الانتقال (انتقال قوى العمل وانتقال التجارة) إلى زيادة عدد الهجرات بصورة كبيرة من الريف إلى المدن، وظهور خصائص جديدة للمدنين فبعد أن كانت المدينة مدينة صغيرة أصبحت مدينة طبيعية طبقية بها العديد من الطبقات الجديدة كطبقة البروليتاريا أى الطبقة العاملة الصناعبة.

4- ظهور العديد من المشكلات الاجتماعية كنتيجة لفيض قوة العمل مثل :
انخفاض الأجور– زيادة ساعات العمل – خروج النساء والاطفال للعمل – ظهور الحياء المتخلفة فى المدينة نتيجة تكدس الأفواج العاملة المتدهورة فى مناطق معينة.

5- ظهور طبقات جديدة فى المدينة كالبرجوازية والبروتاريا واتسام العلاقة منذ البداية بالتوتر وذلك لأن الطبقة البرجوازية تسعى لاستغلال جهود العمال من خلال الجور المنخفضة من ناحية وزيادة ساعات العمل من ناحية ىخرى رغبة فى الثراء السريع وتحقيق مركز اجتماعى مسيطر حيث كان ينظر لهذه الطبقة سابقاً على انها لاتتمتع بأى اصل اجتماعى بحكم هامشيتها وعزلتها فى النظام القديم وبحك تكزنها من فئات نحتقره كالبروتستنت واليهود كانت النظره لهذه الطبقة أنهم محدثو غنى أو اغنياء جدد صعدوا من قاع المجتمع لقمته وليس لهم هم إلا زيادة ثرواتهم بصرف النظر عن المعايير الاخلاقية .

6- ظهور شكل جديد من اشكال الملكية : كانت الملكية فى النظام الاقطاعى هى ملكية أراضى زراعية ، ولكن مع سيطرة النظام الراسمالى ظهرت الملكية الرأسمالية أى ملكية رأس المال الثابت (كالمصانع والالات) وراس المال الصغير( المصرفى والمالى ) ،و قد نظر بعض المفكرين لهذا الشكل من الملكية نظره ادلت على انه نتيجة للجشع والاستغلال واللاأخلاقية .
من نتائج هذا الشكل الجديد للملكية : سيولة التركيب الطبقى وتزايد شدة الحراك الاجتماعى من القاع إلى القمة والعكس .

أهم المشكلات الجديدة التى أثارت الفكر الغربى :
1- مشكلات المدينة الصناعية (الفقر – الأزدحام – المناطق المتخلفة ..... الخ )
2- مشكلات الطبقات الاجتماعية الجديدة، والصراع بين البروليتاريا والبرجوازية.
3- قضية الصراع الاجتماعى وتفسيره والسلام الاجتماعى وكيف يتحقق


توقيع » مبدع نت
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 4-9-2009, 03:03 PM   رقم المشاركة : ( 4 (permalink) )
المدير العام

الصورة الرمزية مبدع نت

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
المشاركـــــــات : 600 [+]
آخــر تواجــــــــد : 12-3-2012(02:48 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مبدع نت is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
Jordan

مبدع نت غير متواجد حالياً

افتراضي الفرق بين علم الاجتماع والعلوم الاجتماعيه الاخرى

الفرق من حيث الموضوع:



كل علم اجتماعي يدرس ناحية محددة من العالم الاجتماعي: فالاقتصاد يدرس الظواهر الاقتصادية، والسياسة تدرس الظواهر السياسية ولهذا تهتم بدارسة الدولة بينما يهتم الاقتصاد بتنظيم العمل.أما علم الاجتماع فينظر إلى المجتمع ككل مترابط ويهتم بالصلات بين اجزائه ديناً أو دولة أو عملاً. وكل علم اجتماعي ينظر إلى الانسان من زاويته، فالاقتصاد ينظر إليه على انه «إنسان اقتصادي»، والسياسة تنظر إليه على انه «انسان سياسي»... الخ. اما علم الاجتماع فينظر إلى الانسان باعتباره كائن حي يعيش في مجتمع في اطار حياة اجتماعية ذات الوان ثقافية واقتصادية وسياسية ودينية.... الخ.

2ـ الفرق من حيث المنهج:

يظهر الفرق بين علم الاجتماع وباقي العلوم الاجتماعية اذا ما تناولنا دراسة ظاهرة اجتماعية معينة «كالانتحار» مثلاً، فالاقتصاد يرجع أسبابها إلى الفقر، وعلم النفس يرجعها إلى خيبة في حب أو مفاجأة عصبية أو تهوس، والسياسة ترجعها إلى الاخفاق في الميدان السياسي، والدين يرجعها إلى فساد الخلق، والجغرافيا إلى اثر المناخ أو البيئة أو غير ذلك. وبالرغم من توصل هذه التفسيرات إلى جانب من حقيقة الانتحار، إلاّ ان كل منها على حدة لا يستطيع ان يقدم سبباً كافياً يمكن الاعتماد عليه، لانه لم يدخل في تبيان الخصائص الرئيسية للانتحار ونوع الاشخاص المنتحرين وفترات الزيادة والنقص في الانتحار وتوزيع نسب المنتحرين في المجتمعات المختلفة. والذي يستطيع ان يقدم السبب الكافي ويقوم بكل هذه الامور هو علم الاجتماع. وهذا لا يعني أن هناك قطيعة بين علم الاجتماع والعلوم الاجتماعية الاخرى، فنظريات كارل ماركس الاجتماعية كان لها اكبر الاثر على الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية على السواء. إلاّ ان علم الاجتماع ـ دون العلوم الاجتماعية الاخرى ـ يدرس الظواهر الاجتماعية في تفاعلها بعضها مع بعض وفي اثر كل منها على الاخرى والوظائف التي تؤديها والارتباط بينها. فهو اذن علم تركيبي شامل يحوي بين دائرته مختلف العلوم الاجتماعية الاخرى(31).



توقيع » مبدع نت
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 4-9-2009, 03:05 PM   رقم المشاركة : ( 5 (permalink) )
المدير العام

الصورة الرمزية مبدع نت

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
المشاركـــــــات : 600 [+]
آخــر تواجــــــــد : 12-3-2012(02:48 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مبدع نت is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
Jordan

مبدع نت غير متواجد حالياً

افتراضي تــاريخ علــم الاجتمــاع

تــاريخ علــم الاجتمــاع

نظرة في تاريخ وعمر علم الاجتماع

:
على الرغم من التاريخ الطويل للانسان ومعرفته بالحياة الاجتماعية منذ نشأته الاولى إلاّ ان عمر علم الاجتماع قد لا يتجاوز المائة عام وهو كما يقول روبرت ميرتون (R - Merton) علم جديد جداً لموضوع قديم جداً.لقد اعتمد العلماء على ما تركته الحضارات القديمة عند المصريين والبابليين والصينيين والهنود واليونان والرومان. وتؤكد معظم الكتابات القديمة على محاولات الانسان لفهم حياة جماعته وضبطها وان هذه المحاولات الاولى كانت في المجالات الدينية والسياسية
. فهيرودوت (Herodot) يؤكد ان مثالية المصريين مثلاً هي في تبرير التنظيم الاجتماعي تحت اطباق المفهوم الديني والحياة الاخرى ليست إلاّ امتداداً للحياة الدنيا وهو ما يفسر عنايتهم الكبرى بدفن الموتى محنطين مع كل ما يلزمهم في الحياة الاخرة

.ويشير بعض المؤرخين إلى ان التفكير والفلسفة الصينية الاجتماعية تمثل أقدم تفكير منظم عن المجتمع قبل عصر سقراط إلاّ ان المفكرين الصينيين بقوا متوقفين في نفعية ضيقة واخلاقية قاسية لم تبذل اي اهتمام للنظر في الالام البشرية وبخاصة منها آلام النساء. وكما يقول بعضهم ان الفضل يرجع إلى فلاسفة اليونان في وضع اساس العقلانية الغربية والى ظهور اول تفكير منظم فتح باب الاساليب العلمية في الموضوعات الاجتماعية، كالملاحظة والمقارنة والنقد وغيرها. ولم يمسوا ما له علاقة بالعادات والاساطير والخرافات بل ذهبوا يفتشون عن الحق الطبيعي في احترام الشخصية الانسانية ودافعوا عن الفرد، كما اهتموا اخلاقياً بالدفاع عن فكرة المساواة ومقارعة العبودية والوطنية الضيقة التي تمثلها المدن اليونانية
ولكن في المقابل لا يمكننا ان ننسى ابن خلدون وما له من الفضل في اعطاء التاريخ تعبيره الاجتماعي عندما تحدث عن احوال الناس وعاداتهم وتقاليدهم وسبب استعلاء بعضهم على بعض. ويقول هارى بارنس (Barnes - H) ان اهم ما يميز هذا المفكر «أي ابن خلدون» هو فصله بين ما سماه بالتاريخ القصصي المملوء بالخرافات والاوهام وبين التاريخ العلمي الذي يقوم على تحري الحقائق، وفي تحليله لاثر البيئة الطبيعية على المجتمع لم يساويه إلاّ بودان (Bodan) ومنتسكيو (montasikuh)(13). فقد تحدث عن تأثير الهواء في الوان البشر واخلاقهم والكثير من احوالهم، وعن الخصب والجوع واثره في أبدان البشر واخلاقهم، وعن البدو والحضر واختلاف نحلتهم من المعايش بقوله: «والبدو أقرب إلى الخير والشجاعة من أهل الحضر». وهو السبّاق في علم اجتماع المدن وفي اختلاف انواع الصناعات والحرف فيها، وفي الرزق والكسب ووجوه المعاش واصنافه ومذاهبه. ويقول سوروكين (وهو من اكبر علماء الاجتماع المعاصرين) ان ابن خلدون ناقش جميع المسائل التي ترد دائماً في موضوعات علم الاجتماع العام وفروعه المختلفة، كما انه في مجال التاريخ يعتبر مؤسس التاريخ العلمي(14).




توقيع » مبدع نت
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
علم الاجتماع


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حلم ام علم رومينوجو بوابة سيدتي 0 8-8-2010 05:46 PM
دورة فوتوشوب الدرس الاول : ماهو الفوتوشوب .. ولماذا ؟ blade_tamimi بوابة التصميم و ملحقاته 3 16-2-2009 01:14 AM
كيفية عمل خط منقط blade_tamimi بوابة التصميم و ملحقاته 0 11-2-2009 11:10 PM
علم الهندسة blade_tamimi بوابة الأبحاث العلمية 0 21-12-2008 03:06 AM
علم المساحة blade_tamimi بوابة الأبحاث العلمية 0 25-10-2008 04:18 PM


الساعة الآن 12:32 AM


Valid CSS!
Powered by vBulletin® v3.8.7 Copyright ©2000 - 2012
Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات مبدع نت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A8%D8%AF%D8%B9-%D9%86%D8%AA Add to My Yahoo! منتديات مبدع نت Add to Google! منتديات مبدع نت Add to MSN منتديات مبدع نت Add to Windows Live منتديات مبدع نت
RSS
Copyright © 2008 - 2011 Mubde3nt.net. All rights reserved