يشارك وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية في محادثات جنيف اليوم بين مجموعة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا مع إيران بشأن ملفها النووي بحضور المنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
ويرأس وفد إيران في المحادثات مسؤول ملف النووي الإيراني سعيد جليلي، وتقول الإدارة الأمريكية إن بيرنز سيحضر مستمعا بينما يرى الإيرانيون أن وجود مسؤول أميركي فى المفاوضات يعد تنازلا من قبل الأميركيين.
وتهدف المباحثات إلى التعرف على موقف إيران من العرض الذي قدمته إليها الدول الغربية ويشمل تقديم حوافز اقتصادية في حال تعليق طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن بلادها لن تتراجع عن موقفها الرافض لإجراء محادثات مباشرة مع إيران قبل أن تتخلى طهران عن انشطتها النووية بشكل يمكن التحقق منه.
جاء ذلك في تصريحات بواشنطن تعليقا على سؤال بشأن مشاركة مساعدها وليام بيرنز في محادثات جنيف. ووصفت رايس طهران بانها دولة " خطيرة " وأعربت عن املها في ان تغير مسارها.
واكدت أن قرار إرسال بيرنز إلى المفاوضات مع إيران يهدف لتأكيد التزام واشنطن بالسياسية التي تنتهجها في هذا الموضوع بالتعاون مع حلفائها الأوروبين.
وقالت الوزيرة الأمريكية " الولايات المتحدة ليس لها أعداء دائمون " مؤكدة على أن إرسال بيرنز إلى جنيف يمثل " إشارة قوية للعالم بأسره أننا كنا وسنبقى جادين للغاية بشأن الدبلوماسية ".
وأضافت رايس أن " الاشارة التي نبعث بها هي اننا ندعم تماما المسار الذي قد تتخذه ايران من اجل اقامة علاقات أفضل مع المجتمع الدولي".
وكان وليام بيرنز قد أجرى أمس في فيينا محادثات مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بشأن الملف النووي الإيراني.
رعاية المصالح
هته ألمح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي إلى إمكانية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن فتح مكتب لرعاية المصالح الاميركية في طهران وإطلاق خط جوي مباشر بين البلدين.
وقال متكي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي علي باباجان في أنقرة أمس الجمعة انه يمكن اجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن هذه الأمور.
وأضاف قائلا "أعتقد أن هناك اتفاقا حول مسألة فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في الجمهورية الاسلامية ورحلات الطيران المباشر إلى إيران".
وأعرب وزير الخارجية الايراني عن اعتقاده بأن محادثات جنيف ، ستكون إيجابية مشيرا إلى اعتقاده بأنها ستحرز تقدما.
وقال إن جولة المحادثات الجديدة واشتراك دبلوماسي أمريكي فيها تعد أمورا إيجابية، "ولكننا نأمل أن ينعكس ذلك في المحادثات".
وأضاف قائلا "نأمل التوصل إلى نتائج طيبة إذا استمرت العملية على المنوال الحالي".
أمور إيجابية وفي نفس السياق أعرب سعيد جليلي عن أمله بإجراء" مفاوضات جيدة وبناءة".
وكان جليلي يتحدث قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماع جنيف.
وقال في رد على سؤال حول حضور بيرنز "إذا دخلوا (المفاوضات) بمنهج بناء وتفادي الأخطاء السابقة فسنجري مفاوضات جيدة وبناءة".
وأفادت أنباء باستعداد واشنطن وحلفائها لعدم تشديد عقوبات مجلس الأمن على طهران إذا وافقت على تعليق توسيع أنشطة تخصيب اليورانيوم تمهيدا لإجراء مفاوضات يمكن من خلالها التوصل لاتفاق بشأن التخلي نهائاي عن انشطة التخصيب. وفي باريس استبعد أمس الجمعة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير حدوث تغير فوري سريع في الموقف الإيراني
ويقول مراسل بي بي سي في طهران، جون لين، إن هناك مؤشرات متنامية على أن أمريكا وإيران يخطوان خطوات هامة باتجاه حل متفاوض عليه بشأن الأزمة النووية.
ويضيف المراسل أن إيران من المحتمل أن تتبنى اقتراحا غربيا لتجميد برنامجها النووي عند مستواه الذي بلغه حاليا مقابل تجميد المساعي لفرض عقوبات جديدة عليها.