شبكة مبدع نت
 
   باحثون كوريون جنوبيون يطورون الهواتف الذكية لاكتشاف جزيئات جسم الإنسان   نيسان تبتكر غطاء للهاتف المحمول يلتئم ذاتياً   تعرف على الوقت الصحيح للوصول لذروة النشوة الجنسية   النباتات العشبية لعلاج إضطرابات المعدة والهضم ‎   دراسة: العدس وحمص الشام يخفض الوزن ‎   دراسة أمريكية: المخلفات الفضائية تهدد بكارثة ‎   دراسة: 50 % من المدخنين مهددون بسرطان المثانة ‎   خطوات بسيطة لريجيم صحي بدون آثار جانبية   لأنه عدو المرأة .. التدخين يهدد أنوثة النساء   الشاي الأخضر ربما يكون عدواً للسرطان    
 
 
أقسام الشبكة
أقسام المرأة
مجلة مبدع نت
مكتبات مبدع نت
المتواجدون الان
المتواجدون الان
8
عدد زيارات الموقع
756201
عدد زيارات المحتوى
1421484

نهر الحب الخالد سيكولوجية الأمومة
تاريخ الإضافةالاثنين 8 آذار 2010- 3:34 صباحاً التقييم 5 من 5 التقييم 4 من 5 التقييم 3 من 5 التقييم 2 من 5 التقييم 1 من 5 رابط ذو صلة عدد الزيارات : 39 أضف الى المفضلة حفظ كـ PDF طباعة هذه الصفحة إرسال لصديق
نهر الحب الخالد سيكولوجية الأمومة

فى موسوعته الأشهر مشكلات فلسفية يطرح الفيلسوف والمفكر الكبير د. زكريا إبراهيم فى كتابه مشكلة الحب أشكالاً متعددة للحب معتبراً الأمومة هى أعمق واصدق صور الحب لما تنطوى عليه من تضحية من جانب الأم لطفلها مؤكداً:

ان الأم التى تحب طفلها وكذلك الإنسان الذى يحب اخاه الإنسان والمتصوف الذى يناجى خالقه مناجاة العاشق للمعشوق انما كل هؤلاء إنما يضحون بانانيتهم كى يهبوا أنفسهم لذلك الآخر الذى أصبحوا يعيشون من أجله ولكى ينعموا بعذوبة تلك الحياة المزدوجة التى تقوم على الأخذ والعطاء.

فعلاقة الأم بطفلها ليست مجرد غريزة حيوانية بل هى علاقة ثنائية تقوم على الحب والتجاوب.

أما دوافع الأمومة فيراها د. زكريا عملية فسيولوPية معقدة مضافاً إليها بعض العوامل الحضارية والاجتماعية مما جعل منها ظاهرة إنسانية معقدة. ويستطرد:

وان الأمومة الحقيقية هى تلك التى تحب فيها الأم طفلها لذاته لا لذاتها مما يحتم على الأم أن تعتبر ذات الطفل مستقلة عنها دون أن تسعى من جانبها ان تلحقه بذاتها. وكذلك فالأمومة الحقة هى التى تحرص دائماً فيها الأم على نمو الطفل وترقيته وان تضمن له أسباب الانفصال والاستقلال. ويلفت إلى الفارق الجوهرى بين عاطفة الحب (العلاقة الغرامية) وعاطفة الأمومة فاذا كانت الأولى تقوم على اندماج شخصين كانا منفصلين فان الثانية تستلزم انفصال شخصين كانا مندمجين.

وفى ذات السياق تبدو الأمومة شاقة لبعض النساء لما تنطوى عليه من مظاهر صراع متعددة كالصراع مثلاً بين رغبة الأم فى المحافظة على طفلها ونزوع ذلك الطفل نفسه إلى الاستقلال وكذلك الصراع بين نرجسية الأم وضرورة التضحية وبذل الذات من أجل طفلها. والصراع بين حب المرأة لنفسها وحبها لطفلها بوصفة ذاتا مستقلاً عنها ومن ثم تبقى الأمومة الحقيقية تلك العاطفة التى تقمع داخل المرأة الغريزة الحيوانية.

ويرفض المؤلف تلك النظريات التى تفسر الأمومة باعتبارها مجرد امتزاج وجدانى يتم بين الأم من جهة وحاجات ودوافع الطفل العضوية من جهة أخرى إذ يلفت إلى أن ما تقوم به الأم من رعاية أبنائها ليس سوى مجرد (امارات جسمية) تنجح شيئاً فشيئاً بمرور الزمن فى إيجاد ضرب من الترابط الفائق للترابط بين الايقاع الحيوى للأم والإيقاع الحيوى للطفل بمعنى انه يوجد ضرب من التوافق أو التكيف بين الايقاع الذى بمقتضاه يمتلئ صدر الأم باللبن وهو ما يولد لديها الحاجة إلى تفريغ ثدييها والايقاع الذى بمقتضاه يسيطر الجوع على الطفل وكذلك هناك تكيف مماثل بين اللذة التى تستشعرها الأم حين تقدم ثدييها للطفل واللذة التى يستشعرها الطفل حين يرضع لبن أمه.

هذا التكيف هو الذى يسمح للأم إدراك جوع الطفل إدراكا حدسياً مباشراً مما يثبت إمتلاك الأم لنظام خاص من الامارات ا لجسمية أو العضوية هو الذى يسمح لها بتتبع التطور الحيوى للطفل وهو الذى يتيح لها التعرف على أمراض الطفل بطريقة حدسية موفقة الأمر الذى يجعل من حب الأم (الأمومة) حباً فريداً من نوعه فى كل زمان ومكان.

ولكن هل يبقى حب الأم مجرد تأمل وجدانى محض?

بدوره ينفى د. زكريا ابراهيم أى سلبية عن عاطفة الأمومة مؤكداً انها ليست مجرد تأمل وجدانى محض مؤكداً ان الأمومة طاقة فعالة ايجابية وأننا ازاء حب انتاجى يسهم فى تحقيق ذات الآخر ويعمل على ترقية شخصيته فالحب ليس مجرد حالة سلبية الفعالية أو تأثر وجدانى بل هو حالة إيجابية فعالة يرتبط فيها الوجدان بالعمل.

ومن ثم فان الأمومة فى صميمها هى وظيفة نفسية تضطلع بها المرأة حين تأخذ على عاتقها مسئولية رعاية الطفل والعمل على تربيته على أن حب الأم لطفلها غير مشروط لأنه يقوم على العطاء أكثر ما يقوم على الأخذ.

حب ناضج يقوم على حاجة الطفل إلى الأم وحاجة الأم إلى الطفل. فعلى حين ان الطفل يحب أمه لأنه بحاجة ماسة إليها فانها تحتاج إليه لأنها تحبه وبينما يحب الطفل أمه لأنه يشعر بأنه محبوب من جانبها نجد أن الأم تشعر بأنها محبوبة لأنها تحب.

وفى سياق مواز يقارن المؤلف بين عاطفتى الأمومة والأبوة فيؤكد انه ليس هناك حب أبوى يعادل على وجه الدقة حب الأم ومن ثم يرى أن حب الأب للطفل هو مجرد صدى للحب الذى يشعر به الرجل نحو أم الطفل أما حب الأم هو حب مباشر لطفلها مستقل تمام الاستقلال عن عواطف الأم نحو الأب بيد أن السمة الأساسية التى تميز الحب الأبوى عن الحب الأموى ان الأول حب مقيد أو مشروط فيما يكون الحب الثانى مطلق غير مشروط.

ويبدو أن الحب اللا مشروط (الأمومة) يشبع حاجة دفينة فى نفس الإنسان بصفة عامة لا فى نفس الطفل فحسب لأن كل منا يريد أن يكون محبوبا فى ذاته لا بسبب ما يتمتع به من صفات. وتبقى فروق جوهرية بين الأمومة والأبوة يستعرضها المؤلف منها انه كانت الأم تمثل التربة التى صدر عنها الطفل أو الطبيعة التى انبثق منها والأرض التى ترعرع فيها نجد ان الأم لا يمثل على الاطلاق أية صورة من صور البيئة الطبيعية للطفل ولما كانت علاقة الأب بالطفل فى سنواته الأولى علاقة بسيطة فان أهمية الأب فى هذه الفترة المتقدمة لا تقارن بأهمية الأم فان هذا لا يمنعه أن يكون القطب الثانى للوجود الإنسانى فهو عالم الفكر والقانون والنظام عالم المصنوعات البشرية عالم الجهد والمخاطرة والانتاج فالأب هو المعلم الذى يأخذ بيد الطفل وهو المرشد الذى يدله على الطريق.

ليس من شك ان الموقف الوجدانى لكل من الأم والأب إزاء الطفل انما يتجاوب مع حاجات الطفل نفسه فالطفل الصغير فى حاجة ماسة إلى حب الأم اللامشروط لأنه احوج ما يكون لرعاية نفسية جسمية فاذا تجاوز الطفل سن السادسة بدأ يشعر بحاجته لمحبة الأب وسلطته وتوجيهاته وهنا تكون وظيفة الأم هى ان تكفل للطفل الاحساس بالأمن والطمأنينة فى حين تصبح وظيفة الأب الإضطلاع بتعليم طفله وارشاده وتزويده بالقدرة على مواجهة المشكلات وعلى الأم أن تساعد طفلها على بلوغ مرحلة الفطام النفسى أى مرحلة الانفصال والاستقلال ولابد للأب ان يعمل على زيادة احساس الطفل بكفاءته وقدرته على توجيه نفسه حتى يمكنه ان يستغنى عن سلطة الأب كى يستمد سلطته من أعماق ذاته وحين يتم اكتمال نضوج الشخصية لابد أن يكون الأبن قادراً على الاستقلال بنفسه كى يكون أماً وأباً لنفسه.

وهنا تكون الصحة النفسية بمثابة التوازن الذى يقيمه الشخص الناضج لنفسه بين شريعة الأم وشريعة الأب، بين الحب المطلق اللامشروط والحب المقيد المشروط، بين الشعور بالأمن والطمأنينة والنزوع نحو العمل والمخاطرة، بين القدرة على الحب والميل إلى تحكيم العقل. بمعنى أن الطفل تبنى لنفسه ضميرين مختلفين احدهما يستند إلى شريعة الأم والآخر يستند إلى شريعة الأب القائمة على العقل والحكم.

وليست الأمراض النفسية سوى صور مختلفة من عجز الشخص عن اقامة درجة من التوازن بين هذين الضميرين.

ويخلص كاتبنا الكبير إلى وصف حب كل من الأم والأب لطفلهما بانه ضرب من المعرفة القلبية التى يتم بها النفاذ إلى صميم ذات الطفل وآية ذلك ان حب الوالدين لطفلهما هو الذى يسمح لهما بأن يريا فيه موجوداً فريداً أو مخلوقاً ممتازاً لا مثيل له.. ويمضى..

حينما يستجيب الطفل للتربية التى تقدمها له أمه فان ميوله لها تصبح بمثابة استجابة اخرى أو مكافأة جديدة تظفر بها الأم وتعنى الاستجابة ان يعتنق الطفل الاتجاه الذهنى الذى يتلاءم مع القوة الملهمة الصادرة إليه من قبل الأم والأب فاذا ما شب الصبى عن الطوق أصبح فى وسعه أن يبادل والديه حباً بحب وان يعمل على توليد الحب فى نفسيهما بنشاطه الخاص ولما كان الحب قوة من نشأتها ان تولد الحب فليس بدعاً أن يرى الطفل فى سن العاشرة يستجيب لحب والديه فيحاول بدوره أن يكون محباً بدلاً من أن يظل محبوباً وهنا يفكر فى تقديم شىء لأبويه.
أقوى من الزمان ..وأخيراً...

يؤكد المؤلف ان الصلة الروحية الوثيقة التى تجمع الاباء والأبناء فى مجتمع عائلى واحد كثيراً ما تسمح للحب بأن ينتصر على شتى اعتبارات الزمان.

وكما قال ارسطو بأن الطفل هو المعلم الأكبر الذى يلقن الأم أول دروس الحياة الاجتماعىة الصحيحة وان الطفل هو الأب الحقيقى الذى يعلم كلا الأبوين كيف يمكنهما أن يعيشا فى ضمير الجيل الجديد.

فالأم حين تربى طفلها فانها توسع من دائرة وجودها وتضاعف من معنى حياتها وقد يكون السر الأكبر الذى تنطوى عليه حياة الأمومة انها تتيح للمرأة الفرصة لأن تضحى بأنانيتها دون ان تفقد فرديتها فالأم تتنازل عن نرجسيتها لكى تجنى حياة شخصية مضاعفة وهى تعيش فى ضمير أبنائها ولكنها ترتد إلى ذاتها كى تزيد من ثراء حياتها.

ولاشك ان الأم حين تستجيب لنداء الأمومة الحقيقية فانها تربى ابناءها لانفسهم لا لنفسها ولكن الأمومة تقدم لها خبرة نفسية تزيد من خصوبة حياتها الروحية.


آخر مواضيع القسم
تعرف على الوقت الصحيح للوصول لذروة النشوة الجنسية تعرف على الوقت الصحيح للوصول لذروة النشوة الجنسية
قاومي إغراءات العروض التسويقية قاومي إغراءات العروض التسويقية
طرق حفظ الخضروات بالفريزر طرق حفظ الخضروات بالفريزر
طرق حفظ اللحوم والألبان والفاكهة طرق حفظ اللحوم والألبان والفاكهة
الزوجة العنيدة الزوجة العنيدة
مواقع النشر المفضلة
blinklist.com blogger.com del.icio.us digg.com facebook.com fark.com furl.net google.com myspace.com reddit.com simpy.com spurl.net stumbleupon.com yahoo.com twitter.com
التعليقات
- الأسم *
- البريد الإلكتروني * لن يظهر الايميل للخصوصية
- التعليق *
- الرمز الأمني *
- الرجاء تعبئة البيانات المشار اليها بعلامة النجمة * .
- ان الآراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها و لا تعبر بالضرورة عن آراء شبكة مبدع نت .
 
اقسام إسلامية
خدمات اخرى
الاستفتاء

أكثر قسم اعجبني في شبكة مبدع نت ؟

الإسلامي
المطبخ
الدليل
المجلة
المكتبات
قسم آخر

حكمة عشوائية


سياسة الخصوصة - الإتصال بنا - الأعلى
Valid CSS!
Powered by MyCms 5.2.0
Development by Mubde3nt
Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A8%D8%AF%D8%B9-%D9%86%D8%AA Add to My Yahoo! منتديات مبدع نت Add to Google! منتديات مبدع نت Add to MSN منتديات مبدع نت Add to Windows Live منتديات مبدع نت
RSS
 
  Copyright © 2008 - 2011 Mubde3nt.net. All rights reserved